عبد الكريم الخطيب
1429
التفسير القرآنى للقرآن
التفسير : قوله تعالى : « وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً . وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً . وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً . فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً . فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً » . يقول الأستاذ الإمام « محمد عبده » رحمه اللّه ، عن هذه الأقسام التي أقسم اللّه سبحانه وتعالى بها من مخلوقاته - يقول : « جاء في القرآن الكريم ضروب من القسم ، بالأزمنة والأمكنة والأشياء . . والقسم إنما يكون بشيء يخشى المقسم إذا حنث في حلفه به أن يقع تحت المؤاخذة - نعوذ باللّه أن يتوهم شئ من هذا في جانب اللّه - وما كان اللّه جل شأنه ليحتاج في تأكيد أخباره إلى القسم بما هو من صنع قدرته ، فليس لشئ في الوجود قدر إذا نسب إلى قدره تعالى ، الذي لا يقدره القادرون ، بل لا وجود لكائن إذا قيس إلى وجوده - سبحانه - إلا لأنه انبسط عليه شعاع من أشعة ظهوره جل شأنه . ولهذا ، قد يسأل السائل عن هذا النوع من الخبر الذي اختص به القرآن وكيف يوجد في كلام اللّه ؟